الشيخ محمد رضا الحكيمي
165
أذكياء الأطباء
الورد ، وكنت في ذلك الزمان طالبا قد حذقت ، ولم تكن لي حنكة في الصناعة ، فأخبرت أبي فنظر في الأمر مليا ثم قال لي : استعمل ما أمرت به في نومك . فانتفعت به . ثم لم أزل أستعمله إلى وقت وضعي هذا الكتاب في تقوية الأبصار . أقول : ومثل هذا أيضا كثير مما يحصل بالرؤيا الصادقة ، فإنه قد يعرض أحيانا لبعض الناس أن يروا في منامهم صفات أدوية ممن يوجدهم إيّاها ، فيكون بها برؤهم ، ثم تشتهر المداواة بتلك الأدوية فيما بعد . القسم الثالث [ ما حصل بالاتفاق والمصادفة ] أن يكون قد حصل لهم شيء منها أيضا بالاتفاق والمصادفة ، مثل المعرفة التي حصلت لاندروماخس الثاني في القائه لحوم الأفاعي في الترياق . والذي نشطه لذلك وأفرد ذهنه لتأليفه ، ثلاثة أسباب جرت على غير قصد ، وهذا كلامه ، قال : « أمّا التجربة الأولى ، فإنّه كان يعمل عندي في بعض ضياعي في الموضع المعروف ببورنوس ، حراثون يحرثون الأرض للزرع ، وكان بيني وبين الموضع نحو فرسخين « 1 » ، وكنت أبكر إليهم لأنظر ما يعملون ، وارجع إذا فرغوا ، وكنت أحمل لهم معي على الدابة التي تحت الغلام زادا وشرابا لتطيب أنفسهم ، ويتجلدوا على العمل . فما زلت كذلك إلى
--> ( 1 ) الفرسخ : ثلاثة أميال ، والميل يختلف 1 ) باعتباره 4000 ذراع شرعي يساوي في القياس المتري 1920 مترا . 2 ) باعتباره 3000 ذراع أي 1680 مترا . وباعتباره 3000 ذراع أي 1440 مترا . فيكون الفرسخ على ذلك 1 ) : 5760 مترا - 2 ) : 5040 - و 3 ) : 4320 .